محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
530
تفسير التابعين
وصرح بأن عامة ما يحدث به هو ما أخذه عن ابن المسيب « 1 » ، وقد أبدى إعجابه بسعيد بن المسيب حتى قال : طفت الأمصار فما لقيت رجلا أعلم من ابن المسيب « 2 » . وكان يقول عن سعيد : عالم العلماء « 3 » ، وإذا سئل عن أفقه من أدرك قال : سعيد ابن المسيب « 4 » . ويمكن عد الزهري شاهدا آخر في حلقات الاتصال بين الشام والمدينة ، فمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري هو من طبقة صغار التابعين « 5 » ، وقد قرأ القرآن على أنس بن مالك « 6 » ، وسمع منه « 7 » . وقد أخذ العلم عن كبار التابعين في المدينة ، وصار أعلم أهل زمانه بحديثهم ، فبعد أن ذكر علي بن المديني العشرة الذين كان لهم علم بزيد بن ثابت قال : وكان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب « 8 » . وقد لازم الزهري سعيد بن المسيب سبع حجج ، وكان يميل في فتياه إلى قوله « 9 » . ولما سئل عن أفقه من أدرك قال : سعيد بن المسيب « 10 » .
--> ( 1 ) العلل لأحمد ( 2 / 449 ) 2995 ، ( 3 / 81 ) 4272 ، وتاريخ دمشق ( 8 / 696 ) ، وطبقات ابن سعد ( 5 / 121 ) . ( 2 ) العلل لأحمد ( 2 / 400 ) 2786 ، ( 3 / 320 ) 5424 ، والتهذيب ( 4 / 285 ) . ( 3 ) طبقات ابن سعد ( 5 / 121 ) . ( 4 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 403 ) ، والمعرفة ( 1 / 479 ) ، والجرح ( 4 / 61 ) ، ومرآة الجنان ( 1 / 214 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 / 375 ) . ( 5 ) النكت على ابن الصلاح ( 2 / 558 ) . ( 6 ) غاية النهاية ( 2 / 262 ) . ( 7 ) العلل لأحمد ( 2 / 226 ) 2088 ، و ( 3 / 293 ) 5301 . ( 8 ) المعرفة ( 1 / 353 ) ، ( 1 / 714 ) ، والعلل لابن المديني ( 53 ) . ( 9 ) التاريخ الصغير ( 1 / 224 ) ، والتعديل والتجريح ( 3 / 1082 ) . ( 10 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 403 ) ، والمعرفة ( 1 / 479 ) ، والجرح ( 4 / 61 ) .